×
۱۶ الثلاثاء , يوليو, ۲۰۱۹
۴ ۱۳۹۸/۴/۲۰ ۱۵:۵۶

ماذا وراء التصريحات الأمريكية المتكررة بشأن باب المندب وربطه بمهام التحالف الذي يجري تشكيله تحت عنوان ” حماية السفن “


 طالب الحسنی یلقی بعض ” صقور ” الإدارة الأمریکیة بین فترة وأخری تصریحات تحرک المیاه الراکدة فی معرکة الساحل الغربی الیمنی لجهة التصعید وبما لا یخدم مطلقا ” السلام ” بناء علی اتفاق ستوکهولم ، منشأ هذا الاتفاق هو محاولات لتحسین الوضع الإنسانی السیء بسبب الحرب والحصار الخانق المستمر منذ أکثر من 4أعوام ، ما یعنی أن أی تعثر أو عودة لمربع المواجهات سیکون کارثیا علی المستوی الإنسانی ویهدد معیشة وخبز ملایین المواطنین 15 ملیونا بحسب تقدیرات الأمم المتحدة .

نعم قد تقرأ بعض التصریحات الأمریکیة فی هذا الإطار مجاملات للسعودیة ، خاصة حین تأتی هذه التصریحات من براین هوک المبعوث الأمریکی بشأن إیران ، یربط هذا الأخیر هذه الجبهة بملف التوتر والأعصاب المشدودة بین طهران وواشنطن وبالتالی السعودیة والإمارات ، لکن فی المقابل ثمة تصریحات لا یمکن قراءتها من هذه الزاویة ومن بینها التصریحات المتکررة لوزیر الخارجیة الأمریکی مایک بمبیو بید أن هذه الإدارة برمتها کثیرة الکلام قلیلة الفعل عدیمة الخبرة وتجری وراء الصفقات المالیة .

نتوقف عند تصریحات الجنرال الأمریکی جوزیف دانفورد رئیس هیئة الأرکان الأمریکیة المشترکة ، یعتبر دانفورد أحد مهندسی ما بات یعرف بالتحالف العسکری لحمایة الملاحة والممرات البحریة فی مضیقی هرمز وباب المندب ، وهو التحالف الذی تسعی الولایات المتحدة الأمریکیة لتشکیله منذ أسابیع وتحدیدا بعید حوادث تفجیر ناقلات النفط فی الخلیج العمانی .

 یربط جوزیف دانفورد باب المندب بهرمز وهی إشارة واضحة أن هذا التحالف ( لم یتشکل حتی الآن ) الذی ستقوده واشنطن سیکون له حضورا ونشاطا مؤکدا فی البحر الأحمر وبالقرب من السواحل الیمنیة ، هذه المنطقة ملتهبة بسبب نشاط السعودیة والإمارات العسکری فیها فشلت جمیعها فی إحکام السیطرة علی هذه السواحل بسبب المقاومة الشرسة التی تقودها القوات الیمنیة التابعة لحکومة العاصمة صنعاء .

ما یجعلنا ندقق ونضع علامات استفهام کثیرة هنا ، أن السعودیة تستمیت منذ فترة طویلة فی إقناع الرأی العام الدولی أن ما تقوم به من حرب وتصعید غیر مبرر فی سواحل الیمن له علاقة بتأمین الملاحة هناک ، أعنی باب المندب والشریط الذی یمتد باتجاه الغرب ویمر من سواحل الحدیدة غرب الیمن ، هی بالفعل ترید إقناع الولایات المتحدة بمساعدتها فی السیطرة علی موانئ الحدیدة ، الرئة المتبقیة لعشرین.

.....


رمز الأخبار : 176668  |  رای الیوم

أخبار ذات صلة