×
۲۲ الأحد , سبتمبر, ۲۰۱۹
۱ ۱۳۹۸/۶/۲۱ ۱۱:۲۲

قصة يوم انقرضت فيه الديناصورات

A Decrease font size.A Reset font size.A Increase font size.یحتفظ علماء الجیولوجیا بأدلة توثّق لأسوأ یوم شهدته الأرض، وهو بالطبع قبل 66 ملیون سنة.یتمثل السجل فی قطعة صخریة مستخرجة من حفرة مدفونة فی خلیج المکسیک، وهی عبارة عن رواسب تشکلت بعد سقوط کویکب ضخم واصطدامه بکوکب الأرض.ویلقی ذلک الضوء علی حدث یعتقد الباحثون الآن أنه المسؤول عن انقراض الدیناصورات وسیادة الثدییات.

واستطاع فریق أمریکی بریطانی مشترک إعادة سرد الکارثة بدقة عالیة، بعد قضاء عدة أسابیع فی عام 2016 فی استکشاف بقایا حفرة تکونت بفعل الاصطدام.وتقع هذه الحفرة، التی یبلغ عرضها 200 کیلومتر، الیوم أسفل شبه جزیرة یوکاتان فی المکسیک. وتوجد أفضل الأجزاء المرکزیة المحفوظة منها قبالة سواحل میناء تشیکشولوب.واستطاع فریق الباحثین استخراج کتلة کبیرة من الصخور تحتوی علی جزء معین یوثّق بشکل أساسی الیوم الأول للحدث الذی یسمیه علماء الجیولوجیا بدایة “حقبة الحیاة الحدیثة”، أو کما یحب البعض الآخر الإشارة إلیه باسم “عصر الثدییات”.

ویعد هذا الجزء مزیجا من مادة متهشمة. ویقول العلماء إنهم یستطیعون من خلال ترتیب محتویات هذه المادة تکوین صورة سردیة واضحة عما حدث.ویغطی حطام الزجاج قاع الحفرة، وهی صخرة مذابة بفعل الحرارة والضغط، تداخلت فی القاع خلال الثوانی والدقائق اللاحقة للحدث.وأدی ذلک إلی تشکیل الکثیر من الصخور المذابة والمفتتة نتیجة حدوث انفجارات صاحبها اندفاع للماء فوق المادة الساخنة.

وتدفق الماء من بحر ضحل کان یغطی المنطقة فی ذلک الوقت، مدفوعا إلی مسار بعید مؤقتا عن مساره بفعل الحدث. بید أن الماء عندما انحسر إلی الداخل وتلامس مع الصخر الساخن إلی درجة الغلیان، حدثت ردود فعل عنیفة، شیء أشبه بما یحدث فی حالة البراکین، عندما تتفاعل الحمم المنصهرة مع میاه البحر.وتشمل هذه المرحلة فترة الدقائق الأولی وحتی 60 دقیقة، فی الوقت الذی واصلت المیاه تدفقها وملأت الحفرة.

وتکون الجزء العلوی الأساسی بطول 80-90 مترا من جمیع الحطام الذی کان فی هذه المیاه.کما یوجد دلیل یقع یمین الجزء العلوی الأساسی بطول 130 مترا یشیر إلی حدوث تسونامی، مع ملاحظة أن جمیع الرواسب تغوص فی اتجاه واحد، علی نحو یشیر إلی أنها ترسبت بفعل نشاط عالی الطاقة.ویقول العلماء إن التأثیر أدی إلی تولد ذبذبة ناتجة من موجة عملاقة، اصطدمت بالسواحل الممتدة علی بعد.

.....


رمز الأخبار : 447975  |  الغد